ضامن بن شدقم الحسيني المدني
130
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
في بيان ما يحتاج إلى بيانه في موضع دفن الرأس الشريف : قال أبو مخنف ( ره ) : لما قتل الحسين عليه السّلام اخذوا الرأس وابقوا الجسد من غير دفن ، ومضوا به إلى ابن زياد ثم إلى يزيد بالشام . ولما عاد علي بن الحسين عليه السّلام اخذه وجاء به إلى كربلا ودفنه عند جسد أبيه عليه السّلام بموضع مصرعه وكذا أهل بيته وشيعتهم وأنصارهم ، فمنهم عمّه العباس بن أمير المؤمنين عليه السّلام و [ بنو ] عقيل بن أبي طالب وكل هاشمي قتل في هذه الوقعة . والذي ورد في الحديث الصحيح خلاف ذلك ، حيث قال الشيخ محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه تعالى في أصوله : ( عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن [ زكريا ] ، عن يزيد بن عمر بن طلحة قال « 1 » : قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام وهو بالحيرة : اما تريد ما وعدتك به ؟ قلت : بلى ، جعلت فداك ، - يعني الذهاب إلى زيارة قبر جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام - فركب وركب ابنه إسماعيل وركبت معهما حتى جاوزنا الثوبة « 2 » ، فنزلا ونزلت معهما عند ذكوات بيض بين الحيرة والنجف ، فصليا وصليت معهما ، ثم قال عليه السّلام لابنه إسماعيل : قم وسلّم على جدك الحسين عليه السّلام ، فقلت : جعلت فداك ، أليس جدك الحسين عليه السّلام قبره بكربلا ؟ قال : نعم ، ولكن لما قتل حمل رأسه الشريف إلى يزيد بالشام ، سرقه مولى لنا ودفنه بجنب أبيه عليه السّلام ) « 3 » فأخبرني بذلك . روى عن أحمد بن محمد بن داود ، عن محمد بن علي ، عن عمه . . . . « 4 » قال : حدثني أحمد بن حماد بن زهير القرشي ، عن يزيد بن إسحاق ، عن سعد بن . . . . « 5 » عن أبي إسحاق الاوحنى « 6 » قال : حدثنا عمر بن عبد اللّه بن طلحة الهندي عن أبيه قال : دخلت على عبد اللّه بن جعفر بن محمد عليه السّلام فذكر حديثا فحدثنا فمضينا معه حتى انتهينا إلى الغري ، فصلى وصلينا معه ، ثم قال عليه السّلام لابنه إسماعيل قم ، وصلّ عند رأس جدك الحسين عليه السّلام ، فقلت : جعلت فداك أليس القوم قد ذهبوا برأس الحسين عليه السّلام إلى يزيد بالشام ؟ قال : بلى ولكن فلان هو مولى لنا سرقه فجاء به ودفنه هاهنا « 7 » .
--> ( 1 ) . في ب : ( عن زيد بن طلحة ) وما أثبتنا من الكافي . ( 2 ) . موضع بقرب الكوفة . ( 3 ) . الكافي - الفروع 4 / 571 . ( 4 ) . بياض في ب . ( 5 ) . بياض في ب . ( 6 ) . هكذا في ب . ( 7 ) . إلى هنا ينتهي ما ورد في نسخة ب فقط ، وعدم وجوده في نسخة أ . بعده مباشرة يبدأ العمل بالنسختين أ ، ب .